Yahoo!

الفجر الجديد

 في البدءكانت الكلمه

<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

ءاننا محكومون بالأمل

 وما يحدث اليوم000 ليس نهاية التاريخ

أجمل التاريخ000 كان غدا


الماده 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

((لكل شخص الحق في حرية إبداء رأيه و في التعبير عنه، و هذا الحق يتضمن حرية التمسك بآرائه بدون تدخل فيها، و كذلك حرية السعي وراء نقل المعلومات وتلقي الأفكار من خلال أي وسيلة إعلام بغض النظر عن حدود المعرفة

 

بيان أعمال المكتب السياسي = الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 01:21 ص

بيان أعمال المكتب السياسي 

   عقد المكتب السياسي اجتماعه الدوري لشهر حزيران 2007 وناقش القضايا التالية:

1-     الأوضاع التنظيمية:

أ‌.   ضمن خطة تفعيل العمل التنظيمي داخل اطر الحزب تابع المكتب جلسات الحوار والتفاعل بين القيادة والكوادر الحزبية في الفروع وأكد على أهمية ما نقلته الكوادر من أفكار ومقترحات حول المسائل التنظيمية، والتطورات السياسية وشؤون العمل الوطني وقرر المكتب "متابعة جلسات الحوار والتفاعل وتطويرها لتكون جزءا من العمل اليومي للقيادة.

    ب. استعرض نشاطات المكاتب المركزية (الإعلام، التثقيف، والعمل الشعبي) وقدم بعض  

         التوجيهات حول نشاطها على ضوء ملاحظات الواردة من القاعدة الحزبية.

ج. اقر المكتب السياسي ضرورة إحياء ذكرى 23 يوليو/تموز بشكل مركزي وعلني كما أكد على ضرورة قيام فروع الحزب بأحياء هذه المناسبة عبر أنشطة محلية حسب ظروف كل فرع.

2-  استعرض أوضاع التجمع الوطني الديمقراطي وإعلان دمشق والدور الذي يمارسه ممثلو الحزب في هذه الهيئات وأكد على رؤيته بأن التجمع يمثل تحالفا على أهداف إستراتيجية وعلى دور (التجمع) في العمل الوطني الديمقراطي وعلى ضرورة التوصل إلى الصياغة النهائية للبرنامج السياسي للتجمع، كما أكد على أهمية الحوار الثنائي والجماعي بين أطراف التجمع من اجل تفعيل آليات العمل المشترك، وبالنسبة لإعلان دمشق أكد المكتب أن إقامة أوسع تحالف للقوى الديمقراطية على البرنامج الديمقراطي لا يتعارض مع مواقف الحزب الوطنية والقومية والاجتماعية التي تستند إلى الأفكار والمبادئ التي يحملها والتي يعمل على إبرازها والتأكيد عليها، وأكد أن جميع تحالفاته تستند إلى مواجهة الاستبداد والهيمنة الاستعمارية معا حيث لا يمكن إقامة نظام ديمقراطي بمعزل عن مواجهة الهجمة الأمريكية الصهيونية على المنطقة كما لا يمكن مواجهة التحديات والمخاطر الخارجية بدون قيام نظام وطني ديمقراطي قادر ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صراع الأشقاء جريمة لا تغتفر-رجــــــــــــــــاء الناصــــــــــــــــــر

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 01:17 ص

صراع الأشقاء جريمة لا تغتفر

لا يمكن أن نقف إلى الجانب الذي تدعمه واشنطن وتل أبيب 

                                   رجــــــــــــــــاء الناصــــــــــــــــــر

رئيس مجلس إدارة الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية 

الصراع في فلسطين المحتلة بين فتح وحماس، ساهم في توجيه طعنة قاسية للقضية الفلسطينية فقد أدى هذا الصراع بعيدا عن الخسائر البشرية والمادية والمعنوية إلى فصل قطاع غزة [الذي انسحبت منه قوات الاحتلال وان لم تنته من محاصرتها له والاعتراف باستقلاله عنها] عن الضفة الغربية سياسيا إضافة للانفصال الجغرافي وهو ما يقوّض من امكانية إقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء حتى ولو تحررت من الاحتلال، حيث باتت حماس تسيطر سياسيا وامنيا على القطاع، مع بقاء السلطة الإدارية في الضفة لحركة فتح، ولا يفيد هنا تحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع فلكل فريق مبرراته وهمومه وقراءاته وما يستند إليه لتبرير مواقفه، والتي قد نلتقي في جزء مع ما يطرحه هذا الفريق أو ذاك، لان الخسارة الناجمة عن هذا الصراع تفوق جدا ما أمكن تحقيقه من مكاسب لكل من الطرفين أو ما وقع من خسائر لهما معا، فانقلاب القسام والقوة التنفيذية على الأجهزة الأمنية وحرس الرئاسة لا يمكن احتواءه والرد عليه باعتقال نواب حماس ومؤيديهم في الضفة و بإلغاء حكومة الوحدة الوطنية وإعلان الانفصال العملي بين الطرفين وهو بدوره انقلاب امني وسياسي على الحكومة الشرعية التي تحظى بدعم الأغلبية النيابية، بالمقابل التخوف من انقلاب امني وسياسي فتحاوي على حكومة الوحدة الو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في سوريا: حرية الصمت ممنوعة أيضاً = الشاعر فرج بيرقدار

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 01:05 ص

 

في سوريا: حرية الصمت ممنوعة أيضاً  

 17/06/2007

 

فرج بيرقدار

 

خاص – صفحات سورية –

 

 

 

Imageكان السوريون في الماضي، كلما ورد اسم "تدمر"، ذهب بهم الخيال إلى مملكة "زنوبيا" الشهيرة، وتلك الحضارة العريقة، التي تأسست في عهدها، في النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد. ولكن منذ مطالع الثمانينيات من القرن الماضي، صارت كلمة "تدمر" تذهب بالخيال إلى ذلك السجن الصحراوي الرهيب المعروف باسم "سجن تدمر العسكري"، وما يعنيه من محاكم ميدانية عسكرية، وعمليات قتل انتقامي،

وجولات شبه يومية من التعذيب الوحشي المنظم، ما أودى بحياة الآلاف من السجناء السياسيين.

أمضيت في هذا السجن السنوات الخمس الأولى من اعتقالي بانقطاع تام عن العالم الخارجي.

في سجن تدمر يشعر المرء أن كل شيء ممنوع ما عدا التعذيب والموت. هناك لا زيارات، لا نقود، لا رعاية صحية، لا راديو، ولا حتى ثياب.. أما الطعام ففي الحد الأدنى لحفظ الحياة.

بالمناسبة فإن اسم "تدمر" في اللغة الآرامية يعني "المعجزة". في الواقع هي إحدى معجزات الحضارة في تاريخنا القديم، وإحدى "المعجزات" الوحشية الدامية للاستبداد في تاريخ سوريا المعاصر.

أعلنت السلطات منذ بضعة أعوام أنها أغلقت سجن تدمر نهائياً، ولكن ما من دليل قاطع أو شهود ثقات على أن السجن قد أغلِق بالفعل.

وكنا أيضاً كلما ورد اسم بلدة "صيدنايا" القريبة من دمشق، ذهب بنا الخيال إلى "دير سيدة صيدنايا" الذي بني في عام 547 م، وإلى كنيستها الشهيرة التي تحتفظ بواحدة من الأيقونات الأصلية الأربع لمريم العذراء، التي رُسِمت بيد الرسول لوقا المبشر.

وبالمناسبة أيضاً فقد وقع خيار الفاتيكان على "صيدنايا" لتكون مقراً لانعقاد مؤتمر الحوار مع الكنائس الشرقية في العام المقبل 2008.

صيدنايا هذه تعني الآن "سجن صيدنايا العسكري"، وقد أمضيت فيه السنوات التسع اللاحقة من اعتقالي.

لا أتحدث عما تعنيه صيدنايا بالنسبة لي أو للمعارضة أو للشعب السوري فقط، وإنما أيضاً بالنسبة للنظام الحاكم ومؤسساته وأتباعه، وإليكم واحداً من الشواهد التي لا تضل دلالتها.

منذ ثلاثة أعوام تقدمت بمخطوط شعري إلى اتحاد الكتاب في سوريا، ولكن الاتحاد رفض نشر المخطوط لأسباب عديدة أهمها أني ذيَّلت قصائدي بتحديد زمان ومكان كتابتها. مكان كتابة القصائد في الحقيقة هو سجن صيدنايا، ولكن الحذر دفعني إلى حذف كلمة "سجن" والاكتفاء بالإشارة إلى أن المكان هو "صيدنايا"، غير أن حذري لم ينفع، إذ قدَّ متْ لجنة القراءة، في تقريرها عن المخطوط، شرحاً وافياً وربما "ذكياً"، لمعنى إصراري على تذييل القصائد باسم "صيدنايا"، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر ليس أقلها أن خيال القارئ لن يذهب في هذه الحال إلى بلدة صيدنايا التاريخية، بل سيستحضر تلقائياً وعلى الفور"سجن صيدنايا"، وذلك لأنه أصبح أكثر شهرة وحضوراً في الذاكرة السورية الراهنة، أو على الأقل في ذاكرة مئات آلاف السوريين ومعاناتهم خلال زياراتهم لأقاربهم الذين كانوا أو ما زالوا في هذا السجن.

لعلكم تلاحظون كيف يبدِّل النظام السوري معاني الأشياء ودلالاتها وتداعياتها!

لا بأس.. كنت أتحدث عن مصادرة حرية التعبير، ولكن مشكلتنا في سوريا أبعد من ذلك بكثير. لقد وصل الأمر بالنظام السوري إلى حد مصادرة حرية عدم التعبير، أعني مصادرة حرية الصمت والانكفاء.

ليس من حق السوري أن يصمت أو ينكفئ عن المشاركة في أعياد النظام وأعراسه ومناسباته، ولا سيما عندما تتعلق المناسبة بشخص الديكتاتور.

الأمثلة كثيرة ولكني سأكتفي بالإشارة إلى واحد منها، هو ذلك المتعلق بانتخاب الرئيس.

في الأيام الأخيرة شهدت سوريا ما يسمى "الاستفتاء" على رئاسة الجمهورية. لم يكن هناك بالطبع سوى مرشح واحد وحيد، هو الرئيس السابق نفسه.

من الجليِّ إذن أنه ليس انتخاباً بالمعنى المتعارف عليه عالمياً!

في الحقيقة منذ أكثر من أربعين عاماً لم تشهد سوريا أي انتخابات فيما يتعلق بالرئاسة.. بالطبع أو بحكم العادة تكون نسبة فوز المرشح أقل قليلاً من 100 في المئة. غير أن نتائج الرئيس (في الاستفتاء الأخير الذي جرى في 27 أيار/ مايو 2007) كانت متواضعة إلى حد ما، إذ لم يحصل سوى على نسبة 97.62 في المئة فقط!

يقول تقرير وزير الداخلية إن عدد المصوِّتين كان أحد عشر مليوناً ومئة وتسعة وتسعين ألف ناخب، أي أكثر من 95 في المئة ممن يحق لهم التصويت، كلهم قالوا 7-7-نعم7-7- للرئيس، باستثناء تسعة عشر ألفاً وستمئة وثلاثة وخمسين ناخباً!

هذه النسبة وهذه الأرقام فضيحة من العيار الثقيل.

إن عدد السجناء السياسيين (السابقين فقط) أكثر بكثير من هذه التسعة عشر ألفاً، فكيف إذا أضفنا إليهم المتضررين من أسرهم كالأبناء والزوجات والإخوة والأخوات.. إلخ؟!

عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها النظام في مطالع الثمانينيات من القرن الماضي، بل عدد ضحايا مجزرة مدينة "حماة" وحدها أكثر بكثير من هذه التسعة عشر ألفاً ممن قالوا "لا"، فهل يعتقد وزير الداخلية أن أرقامه قادرة على إقناعنا بأن الرئيس حصل على أصوات من فقدوا آباءهم أو أبناءهم في تلك المجازر؟!

الأكراد السوريون الذين يقارب عددهم المليونين، وهم محرومون من أبسط حقوقهم القومية والثقافية، ناهيكم عن أكثر من مئة وخمسين ألف كردي جرَّدتهم السلطات من جنسيتهم السورية.

تُرى.. هل صوَّت الأكراد للرئيس بالإجماع أم بأغلبيتهم الساحقة؟!

هل تريد وزارة الداخلية إقناعنا بأن المازوشية مستشرية بالأكراد السوريين إلى هذا الحد الذي ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تيري ميسان يكشف أسراراً جديدة: أمريكا و"إسرائيل" وراء اغتيال الحريري

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:54 ص

تيري ميسان يكشف أسراراً جديدة: أمريكا و"إسرائيل" وراء اغتيال الحريري
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007


 

1- المصدر  نبيل أبوجعفر* - وطن


Image كما عوّدنا في كتابه الأول الذي حمل عنوان "الخديعة الكبرى"، وقد كشف فيه أكاذيب رواية الأميركان لحقيقة ما حدث في "سبتمبر 2001" جاء الكتاب الثاني الذي أصدره الصحافي الفرنسي تييري ميسان مؤخراً مليئاً بكشف الحقائق المخفية وراء استهداف لبنان واغتيال الحريري، وقد حمل عنوان "الخديعة المرعبة..2" كما حملت نسخته العربية عنوان "تدمير لبنان وهدف الهيمنة على الشرق الأوسط".

مواقف ومنطلقات الكاتب لم تتغير من كافة النواحي، خصوصاً فيما يتعلق بالدور التخريبي الذي تقوم به الولايات المتحدة واعتمادها الكذب والتضليل وتشويه الحقائق وتحريف الأنباء من أجل الوصول الى تحقيق استراتيجيتها التاريخية والحالية. إلا أن المعلومات التي أوردها في مؤتمره الصحفي بباريس يوم 29 أيار الماضي لم تكن معظمها غريبة علينا في السياق العام، كما أنها لم تصل الى مستوى تحدّيه الأميركان في كتابه الأول إثبات وجود أي دليل على قيام طائرة بضرب البنتاغون كما قيل، لأن البنتاغون نفسه لم يُضرب، بل كل ما في الأمر أن عملاً استعراضياً قد نُفّذ واستهدف ضرب جزء تحت التجديد ليس فيه إلا بعض العمال الأجانب، وضُرب من الأرض وليس عبر طائرة أو ما شابه، بدليل بقاء كل الأشجار وأسلاك الكهرباء والهاتف حول البنتاغون على حالها دون أن يصيبها أي أذى، عدا عن أن الأميركان أنفسهم رغم سخطهم على الكاتب الذي تُرجم كتابه الى 26 لغة لم يستطيعوا الردّ عليه ولا الإتيان بالدليل الذي يدحض أقواله..
   والكلام نفسه أيضاً يُقال فيما طرحه حول استحالة انهيار البرجين من مجرد ضرب طوابقهما العليا بالطائرات، مؤكداً أنه لا بدّ من وجود متفجرات في أسفل البرجين أدّى انفجارهما المتزامن مع ضرب الطائرات الى عملية الانهيار، فضلاً عن عشرات الملاحظات الأساسية الأخرى.

الأميركان قتلوه
   المهم بالنسبة لما تضمّنه كتابه الجديد من معلومات وَصَفَها هُوَ بأنها مغايرة لما هو سائد ومتداول بين الناس، قوله في بداية حديثه أن نظرته لأحداث الشرق الأوسط والحرب في لبنان واستهداف سورية، ثم الهدف من وراء اغتيال الحريري تختلف عن القراءات الرائجة.
    بداية أكّد ميسان قناعته التي لا شك فيها – كما قال- بأن الأميركان هم الذين رتّبوا عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري (مباشرة أو بالواسطة أو عن طريق الحلفاء)، وأن هدفهم من وراء ذلك لم يكن الرجل نفسه بل ضرب لبنان وسورية، وأنهم كانوا يتحيّنون الفرص منذ سنوات من أجل ضرب البلدين وصولاً للسيطرة على المشرق العربي، ظنّاً منهم أن العراق سينتهي أمره بعد فترة وجيزة من احتلاله.
لكن الأمور لم تتسهّل لهم في البداية، عندما استطاع الرئيس الفرنسي شيراك إيقاف هذه الضربة لأجل صديقه الحريري الذي كانت تربطه به صلات شخصية قويّة جداً طغت على العلاقة الرسمية بين البلدين.
ولفت ميسان الانتباه الى أن سياسة فرنسا كانت تستند على الدوام الى نهج التواصل والحوار مع جميع الأطراف في لبنان، غير أن شيراك غيّر هذه المعادلة عندما بدأ يقتصر حديثه مع أطراف معيّنة دون أخرى، ثم "ألغى" بعض هذه الأطراف بالتدريج الى أن قطع صلاته بالجميع (وكذلك مع سورية) مكتفياً بالإبقاء على قناة واحدة فقط هي قناة الحريري شخصياً، واستمر على هذه الحال التي أضرّت كثيراً بفرنسا ولبنان وبه شخصياً. وهذا في رأيي – والكلام لميسان – خطأ سياسي كبير ارتكبه شيراك.
   ولهذا كان من الطبيعي أن تؤدي عملية اغتيال الحريري الى هزّة، وأن تتجه أصابع اتهام البعض الى "المتضرّرين" من قطع قنوات الاتصال معهم، لكن اللافت والغريب معاً أن الحريري قد اغتيل قرابة الظهر في بيروت فيما كانت الولايات المتحدة تغطّ في النوم. ورغم اعلان سائر وكالات الأنباء في العالم لهذا الخبر فوراً دون اتهام أحد بالمسؤولية عن الحدث، إلا أن وسائل الاعلام الأميركية قامت على الفور باتهام سورية والرئيس اللبناني اميل لحود منذ اللحظة الأولى. وتساءل تيري ميسان عن سبب هذه السرعة في الاتهام ومصدرها الحقيقي قبل أن يبزغ فجر النهار في واشنطن؟ وأجاب على ذلك بقوله أن هذا يدلّ على أنهم كانوا في صورة الحدث قبل وقوعه، وأنهم كانوا قد أعدّوا سيناريو الاتهام لكي يصبّ في خانة هدفهم المتمثل بـ"خربطة" الساحة اللبنانية الداخلية ومن بعدها العربية .
سخافة تبريرات الحرب   في هذا السياق، وعلى طريق تحقيق الهدف الأميركي نفسه حصل ما حصل في الحرب التي شنتّها اسرائيل ضد لبنان/ تموز 2006، والحقيقة أن هذه الحرب لم يكن مخططاً لها بالفعل أن تتم هكذا سريعاً، وفي هذا التوقيت ، بل كانت أوسع وأشمل وتستهدف لبنان وسورية معاً، وكان الجيش الاسرائيلي يتدرّب ويُعدّ العدّة لها. غير أن اختطاف الجنديين الاسرائيليين من قبل "حزب الله" دفع الأمور الى اتخاذ قرار انفعالي ببدء الهجوم قبل أوانه، فكانت حرب تموز التي أجهضت الحرب الأكبر منها، والتي كان من المفترض أن تُشن في أكتوبر /تشرين الأول من العام نفسه.
أما الأسباب التي سيقت كذباً لتبرير هذه الحرب فقد كانت سخيفة ولا يمكن لأي عاقل أن يُصدّقها، فالجنديان الاسرائيليان تم اعتقالهما داخل الأراضي اللبنانية وليس الاسرائيلية، وهو ما ينفي كلياً ادعاءات حكومة أولمرت حول قيام حزب الله بالعدوان وممارسة الارهاب، ويكذّب روايتها أيضاً. ويكفينا التساؤل هنا: أين مسؤولية حزب الله في ذلك، وما هو الارهاب الذي ارتكبه في هذه الحالة.
   هذه الحرب التي أوعز الأميركان بضرورة شنّها وأصرّوا على استمرارها حتى تحقّق أهدافها رغم كل الخسائر التي لحقت بالجيش الاسرائيلي تثبت حقيقة دور اسرائيل في المنطقة، ولماذا أُوجدت أصلاً. إنني أرى في هذا الجانب عكس ما يُطرح في العادة بالنسبة لنشوء "دولة اسرائيل"، فلقد اعتدنا منذ قرون أن نُردّد المقولة السائدة بأن الحركة الصهيونية هي التي عملت على لمّ شتات اليهود فوق هذه الأرض التي أسموها "اسرائيل"، اعتماداً على أرضية دينية، لكنني أختلف مع هذا الطرح. صحيح أن اليهود يردّدون على الدوام أن لهم جذوراً في هذه المنطقة تعود لألفي سنة، وأنها "أرض الميعاد"، وما شابه، لكنني أرى أن الأميركان والبريطانيين، أي "الانغلوساكسون" هم الذين أدركوا ضرورة وجود كيان تابع لهم في هذه المنطقة الحساسة و الحبلى بالنفط من العالم ، وكان أول من دعا الى هذه الفكرة اللورد كرومويل، وهكذا أوجدوا "اسرائيل". وبناء عليه يمكن التأكيد أن انشاءها لم يأتِ استناداً الى اتفاقية سايكس بيكو فقط، ولا على قاعدة تعويض اليهود عن جرائم النازية بحقهم – كما يتردد - ، بل لتكون اليد العسكرية الضاربة لهم.
دولة أنغلوساكسونية محدّدة الدور
   وباختصار، انني أرى أن اسرائيل دولة أنغلوساكسونية، يقطنها اليهود، وهي ليست إلا قاعدة للأميركان والانجليز، يلعب اليهود فيها دورهم وينفّذون المهام الموكلة اليهم على الأرض التي أصبحت تحمل "اسمهم".
   وفي ضوء هذه المهمة الاستثنائية والدائمة لاسرائيل يمكننا أن نفهم السبب وراء انقضاء ستين عاماً من الصراع حول مشكلة الشرق الأوسط دون التمكن من الوصول الى أي حل، بل على العكس نرى حرباً تلو أخرى على الدوام، ونرى كيف يُهدر الوقت في محاولات فاشلة تلو أخرى من أجل التوصل الى سلام دون نتيجة.
   لقد فشلت كل محاولات التوصّل الى تسوية سياسية حتى الآن، ولا بدّ أن يكون سبب ذلك مفهوماً من قبلنا. لقد فشلت كلها لأنه لم يجر وضع مسألة الصراع في حقيقته قيد البحث الصريح، ولم تجر دراسة أساس المشكلة وجذورها بالجرأة المطلوبة. (وهو أمر مقصود).
   ان الهدف الأميركي من كل ما يجري ليس سراً، سواء في العراق أو لبنان أو "قضية الشرق الأوسط"، وكل ما تُردّده الولايات المتحدة حول بذل الجهود من أجل تحقيق الشرق الأوسط الكبير، أو الجديد، على أساس ديمقراطي، لا تهدف من ورائه في الحقيقة غير إعادة رسم حدود المنطقة، أي تحويرها بما يخدم استراتيجيتها ومصالحها على الدوام. وأعني بذلك التحكم الكامل بالثروة النفطية، التحكم بضخّه وكمياته، وتوزيعه…الخ، وليس الهدف الأساسي من وراء ذلك تحقيق الربح كما يتصوّر البعض، بل التحكم الدائم بهذه المادة الاستراتيجية. انهم يريدون أن يكون لهم وحدهم حق احتكار النفط والإشراف على "سيره"، أي أن يعطوه لمن يشاؤون ويجحبونه عمن يشاؤون، يُصنّعوك إن أرادوا أو لا يُصنّعوك، أي يضعونك دوماً تحت رحمتهم!
   لقد كانت هذه الأهداف بالنسبة لهم بحكم المحقّقة دون أدنى شك في بداية غزوهم للعراق، ولم يكن أحد يتصوّر يومها أن صمود المقاومة العراقية سيصل الى هذا الحد العجائبي وسيقلب المعادلة و"يخربط" مشروعهم. أميركا كانت قبل اجتياح العراق تتحفّز للحرب هنا وهناك، لكن ما اعتبروه زيارة خاطفة لهذا البلد انقلب الى النقيض عندما وجدوا فيه أقوى مقاومة على الاطلاق.
   لقد غاصوا من حيث لم يتوقعوا في الوحل ولم يعد أمامهم أي قدرة على وضع برامج لحروب جديدة مع الدول التي كانوا    يريدون استهدافها في السابق. هذا هو الوضع الأميركي على حقيقته الآن، ولكن ذلك لا يعني أن استراتيجية الولايات المتحدة قد تغيّرت في الأساس. وهذا الأمر ينطبق على كل من الديمقراطيين والجمهوريين. فرغم الاختلافات المعلنة بينهما إلا أن استراتيجية الأميركيين لم تتغيّر، وبقيت مصلحة الولايات المتحدة واحدة عند الاثنين، والتي تتمثل في الشرق الأوسط بالتحكم في النفط للتحكم بسير الاقتصاد العالمي، مع استمرار وضع لافتة الديمقراطية والتغيير وإقامة شرق جديد.. وكبير…الخ، الى جانب التمسّك داخل هذه المعادلة كلها بسياسة قسِّم لكي تتحكّم أكثر!
   لعلّ أبرز دليل على جدّية هذا التوجّه وثباته مهما تبدّلت الظروف، قيام الولايات المتحدة الآن بإقامة أكبر سفارة لها في العالم بالعراق، ثم بناء قواعد عسكرية كبيرة جداً على أرضه! وتعزيزاً لهذا الثقل تقوم الولايات المتحدة التي تحتفظ بما لا يقل عن 130 ألف جندي في العراق بتجنيد ما لا يقل عن مئة ألف مرتزق يعملون ليل نهار. لقد أصبح المرتزقة، الذين يعملون لصالح الولايات المتحدة، يتحكّمون في كل جوانب الحياة من قتل وخطف واجتياحات، أكثر مما يتحكم بها الجيش الأميركي النظامي، وهذه حالة جديدة في التاريخ تدلّ على أن الحروب "الحديثة" أصبحت تُدار أيضاً من قبل جيوش خاصة مأجورة بالمال، ولم تعد مقتصرة – كما هو معروف تاريخياً- على جيوش نظامية تقاتل وحدها فقط!
عمى الحريري عن رؤية جرائم الأميركان
   وبالعودة الى لبنان الذي يستهدف تدميره إشاعة الفوضى في المنطقة، يقول الصحافي الفرنسي أن هذا الوضع يدركه جيداً الزعماء اللبنانيون – خصوصاً حلفاء أميركا – وفي مقدمتهم ابن الحريري سعد، ومع ذلك، لا يمكنك أن تناقشه حول هذا الموضوع. إن عقل الرجل مقفل لأنه متحالف مع الولايات المتحدة ، وليس مستعداً لسماع أي كلمة تحمّلها المسؤولية عمّا يجري.. إنه مصاب بالعمى ولا مجال للحديث معه، مع أن المعلومات التي لم تعد سرّاً تؤكد أن عملية اغتيال والده التي تمّت في ظل تعطيل كل أجهزة الحماية التي تتمتع بها سيارته وركبه المرافق، يقف وراءها بكل تأكيد إما أولئك الذين قاموا بتصنيع هذه الأجهزة، أو شاركوا في انتاجها، أو أولئك الذين يعرفون سرّها، وهم محدودون في الأساس. واسرائيل لها أيضاً علاقة معروفة بالتصنيع والانتاج وسرّ الأجهزة وطريقة تعطيلها (وخصوصاً أجهزة سيارة الحريري بالذات).
   وفي نهاية استعراضه لخزنة معلوماته وما استجدّ في الأيام الأخيرة التي تلت طباعة كتابه الجديد توقّف ميسان أمام ظاهرة لبنانية وصفها بالغريبة والشاذة. وهي أن السائد عادة في التاريخ أن يتولّى المنتصر في أي حرب دفّة الحكم في بلده، وأن يجلس المتفرجون جانباً. ولكننا نرى في لبنان اليوم أن المتفرجين على الحرب، والذين لم يشاركوا في الدفاع عن بلدهم، بل كان موقفهم سلبياً منها، هم الذين يحكمون هذا البلد لأن وراءهم أميركا وبريطانيا وفرنسا وتابعيهم..!
   وثمة ظاهرة غريبة أخرى يراها في قانون المحكمة ذات الطابع الدولي التي تم اقرارها من تحت أيدي الأمين العام للأمم المتحدة (أي عملياً من تحت يد الأميركان) وهي أن هذه المحكمة لا تأخذ بالاعتبار قرارات المحكمة اللبنانية، وتستند الى قوانين أجنبية وقضاة أجانب أيضاً! رأيها أهم ما يرسمه القانون اللبناني والقانون الدولي أيضاً. انها حالة خاصة وغريبة وشاذة. والأخطر والأهم من كل ذلك أن الولايات المتحدة لا ترمي من ورائها التوصل الى إدانة قتلة الحريري ومعرفة الحقيقة وانزال العقوبة بهم، بل ترمي الى تحقيق أهدافها الاستراتيجية في تفتيت المنطقة والتحكم بها وهو الأساس.
   أما فرنسا فستبقى على حالها بالنسبة الى لبنان، غير أن رئيسها الجديد نيكولا سركوزي الذي سبق له يوم أن كان وزيراً للداخلية أن أعلن تضامنه مع الولايات المتحدة، وعبّر في تموز الماضي عن أمله في أن تواصل اسرائيل حربها حتى تنظّف لبنان من "حزب الله" والارهاب، فإنه لم يستطع الاستمرار في تبنّي هذه اللهجة، وأغلب الظنّ – حسبما يرى ميسان – أنه سيعيش أسير تناقضاته، وقد يعتمد سياسة أكثر "واقعية"، وربما يغمض عينيه عن أي شيء جديد يرتّب لهذا البلد وللمنطقة بأكملها، فيقفل فمه ولا يتكلّم تاركاً الأميركان والاسرائيليين على راحتهم يتصرفون!

 

2- المصدر ـ مهدي مصطفى وإلهامي المليجي ـ الخليج

 

تيري ميسان صحافي وكاتب سياسي فرنسي، له كتابات جريئة خصوصا في ما تعلق بمناهضة سياسة اليمين المتطرف. وتبرز في هذا الإطار حملته الشهيرة ضد “الجبهة الوطنية”، الحملة التي استدعت تحقيقا برلمانيا كان وراء انشقاق حزب اليمين المتطرف في فرنسا. كان اللقاء معه على هامش “مؤتمر الإعلام الدولي الثالث لدعم الشعب الفلسطيني” في دمشق الذي عقد الشهر الماضي، وتمت محاورته بعد إصداره كتاباً بعنوان “تدمير لبنان”

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف لا يكون صوت جميعنا مدوياً ضد الاغتيال؟ –فادي طفيلي

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:50 ص

كيف لا يكون صوت جميعنا مدوياً ضد الاغتيال؟
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007


 

فادي طفيلي

 

Imageمهما تعدّدت قراءات الاستهداف، ومهما دوّرت زوايا قراءاته الوطنيّة والمثاليّة والإنسانيّة العليا، فإن المستهدف في تفجيرات الاغتيالات السياسيّة في لبنان، منذ شهر تشرين الأول 2004 وحتّى يوم استشهاد النائب البيروتي وليد عيدو، يبقى فريقاً واحداً من اللبنانيين.

والفريق الواحد المستهدف هذا، هو فريق سياسي بالطبع، له مواقف واضحة صريحة باتت بمثابة لازمة يوميّة تستعاد في كلّ السجالات والخطب والبيانات السياسيّة.

ومع كلّ استهداف يسعى مخطط التفجيرات وصانعها الى أن يخسر الفريق السياسي المذكور نقطة. يخسره عضواً. ويخسره صوتاً ودماً وإمكانيّة وطاقة فاعلة، لها دور وموقع وحضور. وإذ يقتضي المنطق البشري السياسي أن يخسر الفريق المستهدف نقاطاً وأصواتا وطاقات فاعلة جرّاء استهدافه ذاك، فإن المنطق البشري السياسي نفسه يفترض فريقاً في المقابل يحصّل الربح من خسارة الفريق المستهدف. والحال فإن مجريات الأحداث اللبنانيّة الأخيرة وما يرافقها من مواقف سياسيّة معلنة، باتت ترجّح هذه المعادلة، معادلة خسارة المستهدف، في الجسد والسياسة، وتصلّب غير المستهدف (حتّى الآن)، في الجسد والسياسة أيضاً.

منذ تشرين الأول عام 2004 (محاولة اغتيال الوزير مروان حماده) وحتّى الثالث عشر من حزيران عام 2007، وساحل رأس بيروت من السان جورج، مروراً بعين المريسة، ووصولاً إلى مدينة الملاهي، يشهد محرقة حقيقيّة متنقّلة بحقّ فريق سياسي واحد من اللبنانيين وما حول ذلك الفريق من مواطنين آمنين أبرياء. ومنذ ذلك التاريخ عينه، دون هوادة أو إنقاص أو تعديل، ثمّة فريق سياسي في المقابل يتملّص من التضامن حتّى، ويعتصم بالموقف السياسي البارد والمريب تجاه جرائم سياسيّة متسلسلة، فيرفض الاعتراف بأمر جوهري ذي دلائل بليغة، ألا وهو أن الذين يغتالون هم في الحقيقة ينتمون إلى فريق واحد! الموقف السياسي البارد والمريب ذاك ليس سوى إشارة لما يعتمر في النفس من توخّ لربح من هنا، وتسجيل نقاط وتدعيم موقف من هناك، وهذه الأمور المتوخاة كلّها تتأتّى مما خسره الفريق المستهدف ومّما نزفه من دماء.

والأمر في الواقع بات فاحشاً. إذ من غير المعقول ومن غير الأخلاقي في آن أن يبقى فريق ممعن في عدم الإشارة والانتباه إلى أن الفريق السياسي من اللبنانيين الذين يستهدفون بالاغتيال، هو فريق سياسي واحد، فريق واضح وصريح ومباشر. ومن غير المعقول ومن غير الأخلاقي أن لا يُنتَبَه إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نساء على قارعة الطريق - الطلاق سبباً–لافا خالد

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:48 ص

نساء على قارعة الطريق - الطلاق سبباً-
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007


 

   لافا خالد

 

خاص – صفحات سورية –

 

Imageليست الظاهرة خاصة ببيئة معينة أو حكراً على مجتمع دون غيره وبحكم  الموروثات القديمة رواسبها  لا تسري تطبيقها إلا في مجتمعات الشرق المتخلفة , وللمجتمع الكردي منها نصيب وافر ليس الطلاق ظاهرة وليدة أو طارئة  , ما استجد في الأمر هو الزواج السريع والطلاق المبكر  حتى  تفاقمت الظاهرة بل ازدادت بشكل ملحوظ وبخاصة بين فئة عمريه متقاربة وزواج لم يدم لسنة أو أكثر بل بعضها لم يتعدى  شهور العسل الأولى

سرعان ما تحول العسل فيها إلى بصل  والثمن ستدفعه المرأة في مختلف الأحوال لأن الرجل لا يعيبه الطلاق بينما المرأة تجد نفسها ملقاة على قارعة طريق وكأنها ارتكبت الفاحشة  إذن :

-   من هي المطلقة وماذا تقول عن تجربتها ؟

- هل يرعبها حقاً مصطلح المطلقة ؟

- هل تجد نفسها الضحية رقم واحد دون الرجل ؟

- كيف تحسب تداعيات الطلاق إن استحالت الحياة الزوجية ؟

- هل  تصر على استمرار الحياة حتى لا تقع تحت لعنة أن تعيش حياة غير عادية وينظر لها نظرة استثنائية وتشعر نفسها الرقم الصعب في البيت والحارة والمجتمع وفي كل مكان تذهب إليه بالرغم من مستواها التعليمي وربما الاقتصادي أم الحل هو الانفصال  ؟

- لم لا يضطهد الرجل المطلق في مجتمعنا كاضطهاد المرأة"؟

 

أسباب المشكلة أين تكمن ؟

- تأتي في المرتبة الأولى  الزواج المبكر وهي التجربة الأولى ومرحلة التحدي للطرفين لا يحسبون للأمر من تداعيات بالمطلق فيقع المحظور ,  فالشاب عليه أعباء فتح بيت ومستلزمات وواجبات وأطفال ومن ثم مفهوم الأسرة المتكامل , وفي ظل غياب كل هذا النضوج عن الرجل وكذلك عند الفتاة التي لا تفكر بما هو أبعد من الفستان الأبيض وولائم وأحلام وردية فتتسرع بالموافقة حتى وإن غابت التجربة بأنها معركة الحياة الأصعب وعلى الجميع التسلح

-  معظم الشباب يجدون أنفسهم أمام واقع مزري في بيئة تعاني مشاكل نوعية  متعددة تتفاعل و تفرض حصارا خانقاً على المجتمع برمته وعلى جيل الشباب الذي ما أن تتفتح عينه على واقعه حتى يجد نفسه تحت ضغط تراكمات اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية ويلعب العامل الاقتصادي مفعوله القوي تحت تأثير عادات المجتمع وتقاليده يتزوج الشاب في غرفة محاصرا بعدد أفراد أسرة على أقل تقدير تتجاوز الثمانية أشخاص  حيث غياب السكن الملائم , الذي إن وجد  يهيئ بقدر ما إلى نوع من الاستقرار بعيدا عن مشاحنات واقع مؤسف فيبدأ مسلسل المضحك المبكي / الكنةّ والحماية / وتتفاقم خلالها  المشاكل الزوجية تبدأ بمداخلات الأهل  من الطرفين بسبب ودونما سبب أحيان أخرى  تتراكم الخلافات وتنتهي بتراجيدية مؤلمة للطرفين تنتهي بالانفصال المبكر

- لا ننسى العامل الأهم وهو سؤ الاختيار  أو غياب مبدأ التكافؤ الفكري  والثقافي والاجتماعي والاقتصادي وعدم التكيف مع الآخر بكل ما عنده من رأي مختلف  ولربما عدم  التنازل  من قبل الشريكين عن رؤيتهما على أي موضوع ولو كان تافها قد يفضي إلى ذاك الشرخ الكبير وانكسار الأسرة التي لم تسنح لها الفرصة بالديمومة كما هو سنة الزواج وتجنب أبغض الحلال عند الله  

- شيوع بعض المفاهيم الطارئة كشرط المتقدم للزواج  أن تكون رفيقة المشوار ذات مردود مادي أي موظفة  ويكتفي الرجل بذلك وإن غابت الشروط الأخرى كاختيار الفتاة على أساس دينها وخلقها وحسبها ونسبها فيتم الزواج وتكشف الستار عن شروخ ومفارقات بين الطرفين  لم تكن فترة الخطبة قد أفسحت المجال للاختلافات أن تظهر مثل هكذا مفاهيم أزم الواقع وفاقم نسبة العنوسة التي تضع الفتاة أمام خيارات سريعة وصعبة فقطار العمر قد مضى ولا بأس بأي رجل وعلى إثرها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خدعة رفع المصاحف‏..‏ مرة أخرى–رجب البنا

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:47 ص

خدعة رفع المصاحف‏..‏ مرة أخرى
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007

 

رجب البنا

 

Imageكانت أول وأكبر فتنة في الإسلام يوم رفع فريق من المسلمين المصاحف لاثارة المشاعر الدينية‏,‏ بينما كانت أهدافهم تحقيق مصالح سياسية لا علاقة لها بالدين‏.‏ كان ذلك يوم موقعة صفين بين أنصار الإمام علي وأنصار معاوية‏.‏ فقد رفع أنصار معاوية المصاحف علي الرماح وطلبوا تحكيم كتاب الله‏.‏

ونجحت الخديعة فاختار معاوية عمرو بن العاص ليمثله‏,‏ واختار أنصار علي أبا موسي الأشعري‏,‏ بينما انشقت جماعة رفعت شعار لا حكم إلا لله‏,‏ أي لا حكم لعلي ولا لمعاوية ولن يحكم المسلمين إلا الله‏.‏ وهو شعار شديد الغموض والديماجوجية‏,‏ ولكنه وجد من يردده بعد ذلك كثيرا‏.‏ واتفق المحكمان علي عزل علي ومعاوية معا لوقف نزيف الدم بين أنصار كل منهما وترك اختيار حاكم آخر لجموع المسلمين‏.‏

 

وبالفعل أعلن أبوموسي الأشعري عزل الإمام علي‏,‏ لكن عمرو بن العاص كشف الخدعة فأعلن أنه يثبت معاوية‏,‏ وبذلك تحولت هذه الفتنة إلي جزء من تراث المسلمين يكررها كل من له أغراض سياسية فيرفع المصحف ويستغل شعار لا حكم إلا لله‏,‏ وما أن يصل إلي السلطة حتي يكشف عن حقيقة نواياه فيكون الحكم له وليس لله‏,‏ ويمارس سلطة دينية إلهية ـ ليست من حق البشر ـ فيحكم علي من يخالفه بالكفر وبالخروج علي الشريعة‏,‏ وما أسهل‏,‏ وما أكثر ما ألصقت هذه التهمة بمسلمين يؤمنون بالله ورسوله‏.‏

 

وكان الشيخ محمد عبده أول من تصدي لكشف هذا الخداع بخلط الدين بالسياسة واستغلال المشاعر الدينية للوصول إلي تحقيق أهداف دنيوية لا علاقة لها بالدين‏,‏ وحارب بقوة ادعاءات طائفة من المسلمين بأنهم هم وحدهم الممثلون للشريعة والناطقون باسمها‏,‏ وأنهم الأصلح والأقدر علي تطبيق الشريعة والحكم علي المختلفين معهم بالكفر‏.‏ وكان صريحا في بيان أن الإسل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كومبرمايز –حسام مطلق

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:43 ص

كومبرمايز
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007


 

حسام مطلق

 

خاص – صفحات سورية –

 

Imageكلنا ولا شك يدرك أن اللغة ليست مجرد إشارات صوتية تعكس البيئة الجغرافية المحيطة للناطقين بها ولكنها تجسد بصورة أو بأخرى الجدلية العقلية الجمعية المتواترة لدى هذا الناطق بها. فالكلمات الرنانة تعكس القيم الأكثر جذرية وطريقة نطقها, حدة أو ليناً, أملاً أو حتمية, إنما تعكس مراتبها في المنظومة القيمية الجمعية. ويمكننا من خلال الألفاظ ومعانيها ومدى شيوع إستخدامها في لغة شعب ما أن نفهم حضارته وأن نصبح على دراية أوسع بأسباب غياب بعض الإنجازات عن تاريخ هذا شعب أو زخمه بأخرى.

عند قراءة التاريخ الإنساني بنظرة عين الطائر وتحليله بعقلية الفيلسوف كما نصح هيغل فإننا لاشك نخلص الى صحة نظريته عن كمون غاية التاريخ فيه. وأنه ذو إرادة حرة واعية بغض النظر عن نوايا الفاعلين والمتفاعلين في أحداثه الجسام. فهو من خلال إدارته للعبة الأضاد بإعادة إنتاجهم كآحاد جديدة يسير الى غايته المقدسة عبر إمتصاص مستمر أسماه الصيروة في العلاقة العامة.

 

يؤسس هيغل فلسفته على ما بات يعرف بـ " العلاقة الهيغلة "  وهي القانون العام الذي يبدأ بالوجود ويمر بتفاعل يقود الى الفناء. وللوصل إلى الفناء لابد أولا من إخراجه من الوجود الذي لا ضرورة لإثباته لأنه علاقة فهم أساسية لا تقبل المجادلة. فالوجود موجود لأنه موجود, وهذه المقولة هي أبسط المقولات, وأولها, ومنها تبدأ كل المقولات الفلسفية, وهي أول أضلاع الرسم التجريدي لمثلث العلاقة الهجلية.هذا الوجود في حالة تفاعل مستمر عبر إمتصاص الصيروة التاريخية لجزئياته والتي هي الضلع الثاني في المثلث وسهمه يبدأ من نهاية ضلع الوجود وينهي عند بداية الضلع الأخير الذي هوالفناء. هذا ما يعرف بالقانون العام أو العلاقة الهجلية الأساسية, وهذا القانون يصح تطبيقه على الجزئيات الحركية في التاريخ ولكن بعد تغير اسم ضلع الوجود الى ضلع" المباشر "   والذي ينتهي سهم ضلعه إلى ضلع أسماه ضلع التوسط في العلاقة الجزئية بدلاً من ضلع الصيرورة في العلاقة العام. وكما إنتهى ضلع الصيرورة الى الفناء فإن ضلع التوسط ينتهي الى الفناء الجزئي أو ما أسماه هيغل " بالمباشرة الجديدة ". هذه المباشرة الجديدة وبحكم كونها ليست نهائية وبحكم أنها منتهية الى بداية المباشرة الأولى فإنها تعيد الإستيلاء عليها وتخضع من جديد بدورها الى دورة تاريخية جديدة حيث يتم إمتصاصها في توسط جديد لتعطي مباشرة جديدة أخرى وهكذا دواليك. ويكون الفارق بين المباشرات الجديدة والقديمة ملموس في عمق الهوية القديمة قياساً إلى الهوية الجديدة الناشة التي خرجت من تفاعل التوسط التاريخي. إنه الفرق بين الوجود والعدم كامن في الصيرورة, كما قال هيغل حرفياً.  فالهويات الجديدة دائما أكثر تحرراً وأكثر شمولية وأكثر تقارباً مع باقي البشر, وصولاً الى ما أسماه هيغل بالروح المطلق, والتي هي  بالضرورة مستقاة من الهويات السابقة. ويعبر هيغل عن ذلك بكلماته التي يقول فييها: كلما تقدم المنطق أصبحت المقولات أكثر عينية لتكون المقولة الأخيرة هي المقولة العينية المطلقة. مع التذكير أن هيغل إستخدم لفظ العيني ليدل على نتيجة التوسط أو مآل الصيرورة, ولم يقصد بها المعنى الشائع للكلمة. فالمجرد بالمقابل عنى لديه الوجود أو الصيغة الأقدم للمباشرة الجديدة في المعادلة الجزئية الخاضعة للعلاقة الهيغلية. أي مباشرة البداية.

 

إن فكرة هيغل هذه لاتعني فناء المكونات الجزئية بالضرورة عند نهاية كل توسط بين المباشرة التي إنطلقت بها الحركة و المباشرة الجديدة الناتجة, ولكنها بتأثير التوسط تجعل من المكونات الجزئية رهينة فعل إمتصاص لإعادة إنتاج المباشرة الجديدة. هذا الإمتصاص يقع في أمرين حتميين لا ثالث لهما: الإلغاء التام أو الإحتفاظ البسيط, والحديث هنا دائما هو عن مفهوم الهوية.

 

أما الميعار المحدد لموقع ضدٍ ما في الهوية الجديدة الناتجة عن عملية التوسط التاريخي, سواء بالإلغاء أوبالإحتفاظ البسيط, فيكمن في حدة أو ليونة الممانعة التي يبديها هذا الضد من الإندماج مع باقي الأضاد في تشكيل الصيرورة للآحاد الجديد. أي أن محدد البقاء الجزئي أو الزوال النهائي عند هيغل يكمن في آلية الإعتراض على قانون التوسط الزمني للتفاعل الذي يحرك الأضاد. فإما أن تعيد الجزئية الممانعة موضعة نفسها في الآحاد الجديد بصورة مغايرة لتكوينها الأساسي ولكن ليس بدرجة جذرية. وإما أن تستمر في الممانعة الى أن تتحالف عليها الأضاد لتقود النتيجة الى إفناءها لصالح التحالف الأوسع الذي يشكل إنتصاره موضوع الهوية الجديدة. فالهوية النتاجة عن فعل الإمتصاص الذي قام به توسط العلاقة الهيغلية لا يعني الإلغاء المطلق للهويات السابقة ولكنه أقرب إلى إعادة التعيين أو إعادة إكتشاف لها إنما في صيغة جديدة متحررة من القيم الذاتية شديدة التناقض مع الأوسع من إجتماع الأضاد. وكما أوضحت لا يتم الفناء إلا للضد المناقض بحدية تعيق نشوء الهوية فالسقوط في هكذا حالة يصبح حتمياً. وبعيداً عن الألفاظ الفلسفية, وبإستخدام لغة إجتماعية, فإن هذه المعادلة تعني ذوبان المفاهيم الذاتية لصالح المفاهيم الأكثر شمولية على الصعيد الإنساني. ومن هنا كان تقديس هيغل لمعركة جينا. فقد إفترض أن قيم الحرية الإنسانية قد إنتقلت من الصيغة الجغرافية الى صيغتها الإنسانية الشاملة, وهو ماكان. فالعقل الإنساني في حالة تحرر وتنامي مستمر, وبالتالي, نتائجه لابد وأن تعطي تصوراً أكثر ملائمة للحرية المطلقة. ونحن نرى الإنسانية اليوم تعيد موضعة نفسها في قيم الحرية الفرنسية, وإن بقوالب متباينة, ولكنها لابد وأن تنتج في النهاية صيغة آحادية مطلقة تزيل الفوارق نهائياً بين البشر عبر إزالتها في المرحلة الأولى بين الدول لصالح المصحلة الجمعية الإنسانية. اي تحقق الليبرالية المطلقة أو الليبرالية الإنسانية. ويمكننا أن نلاحظ أن الأعمال العدوانية التي تقع مؤخراً صار لابد لها أن تقولب بمعاير إنسانية. ومع أن الكذبة قد تنطلي على البعض إلا أننا يجب ألا نغفل أهمية أن المجد العسكري صار عاراً في محصلته النهائية, بدليل أن الصحافة البريطانية وبخت حكومة بلير حين أرادت الإحتفال بإنتصارها في العراق. وكان من عناوين الصحف في تلك الفترة: إنتصار العار , هل ذهبنا لنحرر أم لنستعمر, وقس على ذلك من تعابير عطلت إحتفال بلير بالإنتصار عاكسةً أن الشعب البريطاني لم يعد يتقبل مبدأ الأمجاد العسكرية.

 

هذه النتيجة التي مثلها الشعب البريطاني الذي رفض الإحتفال بالنصر ودفعه المستمر لبلير الى الاستقالة وماصوت عليه الاسبان بإسقاط أثنار والطليان الذين انهوا قيادة برلسكوني هي ثمار لتاريخ طويل من تفاعل الأضاد في علاقات توسط راكمت خلاصات أخلاقية ساهم الإسلام, الذي هو المشكل الحضاري الأبرز لشعوبنا, فيها عبر توسطه في إحدى مراحل التاريخ الإنساني. وهنا أفرد لإيضاح هذا الأمر بضعة سطور للتدليل على أننا في المحصلة جزء من حركة التاريخ ومساهمين فيه وليس لنا اليوم أن نستقيل منه أو أن نعتقد أن الهويات الإنسانية الجديدة هي غريبة عنا. فالإسلام حقق بدوره وفي مرحلة سطوته العسكرية إلغاء واحتفاظاً بسيطاً لشعوب وثقافات ومعتقدات ولكنه في المحصلة أنتج صيغة حضارية ساعدت على إنتاج مفاهيم إنسانية موحدة. على سبيل المثال لا الحصر: النظريات القانونية التي باتت مطبقة في العالم وجذرها في الإسلام. كنظرية السبب القاهر, والظرف الطارىء, والشاهد المجرح, والدليل الظرفي, وعدول الشهود, وغيرها كثير . هذه المفاهيم التي طبقتها المحاكم الأندلسية والتي كتب إبن رشد ورفاق آخرين له شروحات فلسفية لها صارت الى جانب ما ترجمه إبن رشد من آثار الفلسفة اليونانية اسس الحضارة اليوم. فالديمقراطية كصيغة أولية هي أفكار ديموقراطس اليوناني, والقواعد القانونية هي التي ساعدت على إنتقال الإنسانية من صيغة العدالة العمياء إلى العدالة المبصرة هي تطبقات إسلامية صرفة بوصلت إلى أوربا بعد إحتلال العرب للأندلس. لقد رأى هيغل في الحروب وسيلة   لدمج الشعوب وتبادل المفاهيم ومن هنا جاءت نظريته عن قداسة الحرب. ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفسّخ الجسم الاجتماعي العربي– نهلة الشهال

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:40 ص

تفسّخ الجسم الاجتماعي العربي
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007


 

نهلة الشهال

 

Imageما نشهده لا ينفع فيه أن يحاط بإطار من الشروح والتحليلات التي ترّد هذه أو تلك من الأحداث إلى عوامل ظرفية محددة. ما يجري هو مظاهر جلية على تفسّخ أو تعفن الجسم الاجتماعي. ليس ما يحصل اليوم من عنف منقطع النظير في العراق وفلسطين ولبنان منعزل عما حصل بعنف لا يقل عنه في الجزائر، وعما هو معتمل في كل الأماكن الأخرى وإن تحت أشكال ومسميات شتى.

 

يكفي لندرك ذلك تفحّص القيم السائدة. إنها أولى الروائح التي يستدل منها على العافية أو العفن!

ما معنى أن يصبح وسطاء صفقات السلاح ومروجي المخدرات أو المواد الغذائية الفاسدة وتجار كل أنواع «القوادة» بعض أعيان الأمة، بعض نوابها ووزرائها فعلاً، وعلى أية حال بعض وجهائها المتنطحين لتلك المناصب ولغيرها، بدلالة احتلالهم واجهة المجتمع بلا حرج من أي نوع، وإثارتهم الإعجاب العام بهم لشطارتهم (وهي هنا تعني فحسب النجاح في تكديس الأموال)، وتسابق الناس إلى الاقتداء بهم، كل على مستواه، مما يترجم بانتشار ممارسة للعلاقات الاجتماعية اليومية منفلتة من أي ضوابط سوى تلك العائدة للقنص. فيتحول كل واحد إما إلى مسكين إذا استنكف وهم قلة، أو إلى صياد دائم للآخرين. وليس المهم إن كان البعض ضحايا البعض الآخر. فالضحية التي تصنف كذلك لأنها فشلت في قنصها وخسرت، هي رغم بؤسها تتبنى تلك القيمة السائدة وبالتالي تنتمي إليها.

 

ثم، وبمقاربة لا يحركها بتاتاً الاعتبار الأخلاقي كجوهر مطلق، وهو حينذاك لا يمكن إلا أن يكون رياءً، ما دلالة هيمنة السخافة والانحطاط الفكريين على أغلب ما تذيعه وسائل الإعلام لدينا، على أغلب ما يتم تداوله من كتب وأشرطة مسجلة رخيصة، وبعضها «مدني»، والمقصود أنه لا يستند في ممارسة ابتذاله إلى عالم الدين، بينما بعضها الآخر - كثيره - يدّعي الانتساب إلى الإسلام، وهو هنا لا يقل ابتذالاً ولا إباحية عن سالفه! فإن تركنا جانباً الترهات من نوع تلك «الفتوى» حول إرضاع الموظفة لزملائها في العمل ليحق لها مخالطتهم، وكل ذلك العالم القائم على النقاش حول حميميات الحياة اليومية، لوقعنا مباشرة في المستوى الثاني من الانحطاط، أي تلك الأقوال الشائعة والبرامج المتكررة التي تنضح بطائفية بدائية. وكمثال، أجاب «شيخ» في إحدى القنوات التلفزيونية الفضائية الأساسية عن سؤال أحد المشاهدين حول نيته الزواج من فتاة تحمل كل المواصفات اللازمة: «لكنها» شيعية، ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرايا السـجن -1- غير محكوم– ربحان رمضان

كتبها طل ، في 18 حزيران 2007 الساعة: 00:33 ص

مرايا السـجن -1- غير محكوم
طباعة
ارسال لصديق

17/06/2007

 

ربحان رمضان *

 

خاص – صفحات سورية -

 

Imageلا أخفيكم يا أصدقائي بأني وفي منفاي البعيد .. المنفى الذي أرغمت عليه لا أزال ومنذ تسعة عر عاما ً أحلم أحلاما ً مفزعة ، وتنتابني في الليل كوابيس مخيفة .مرّة أرى في المنام ( لا أراكم الله هما ً ولا غما ً ولا اعتقال) المحقق الذي كان يحقق معي ، يلاحقني ومعه مجموعة كبيرة من المسلحين ، ومرة سيارة اسعاف فيها ممرضون يمتشقون أســلحة خفيفة ، يطلقون النار بين ساحات المدينة وهي تطاردني ..

ومرة جرذ رمادي يقضم أصابع رجلي واحدة تلو الأخرى ..

سأقص عليكم شيئا ً عن أيام الاعتقال الرهيبة التي عشتها في أحد أقبية الاعتقالات وخفت من نشرها طيلة تلك المدة لأنه وللأسف لاتزال  أجهزة القمع تتحكم بقيادة البلاد..        

 

" عندما تعود إلى البيت ، لاتنسى أن تلبس البيجاما تحت البنطلون"

 

قالها لي ناصحا السيد أبو نوزاد " ممثل حزب البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا ، " الحزب الحليف لحزبنا إثر معركة الإنتخابات البرلمانية في شباط 1986 ، التي خضناها بثقة كبيرة وتفاؤل بالنجاح ، إلا أنه وبقدرة قادر لم ينجح مرشحنا في البرلمان ، ولم تتحقق نبوئته في الإعتقال ..

بعد الإنتخابات بفترة قصيرة خرجت جماهير سكان منطقة زور آفا (2) بمظاهرة سلمية تطالب بتمديد الماء والكهرباء لبيوتهم والتي كان من نتائجها جرح الطفلة " سينم " التي كسرت ذراعها جرّاء هجوم رجال الشرطة على المتظاهرين . ولم يمضي وقت طويل حتى جاءت مناسبة نوروز . العيد القومي للشعب الكردي حيث تمترست قوات المخابرات لمنع الإحتفاء بها ، مما دفع الجماهير المحتشدة في حيينا (حي الأكراد ) بدمشق إلى الإحتجاج في مظاهرة سلمية تطالب السلطات بالسماح لها الإحتفال بهذا العيد ، الرمز .

 

المظاهرة شارك فيها حوالي عشرة آلاف مواطن " كما قدرها البعض " ، واستمرت طيلة نهار الواحد والعشرين من آذار اليوم الذي استشهد فيه الشهيد " سليمان " من قرية جرنكة التي أستشهدت مرتين . مرة عندما إقتحمتها الكوماندوس التركية عام 1983 لتقتل ستة عشر شخصا ً أكثرهم من الأطفال ، وبينهم امرأة حامل بحجة ملاحقة الثوار الأكراد ، لكن والحقيقة تقال فإن مدير منطقة القامشلي " زعل " وعاتب الأتراك " .

والمرة الثانية في استشهاد سسليمان الذي كنت من المفاوضين لإستلام جثته في أرض قريته بالشمال .

بعد عودتي من القامشلي اعتقلتني إحدى فروع المحابرات في مدينة دمشق ، ودامت استضافتي في رحاب فرعهم سنتان .

سألني أحد المعتقلين ممن سبقوني / لما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي